الشيخ محمد باقر الإيرواني

426

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

المباين . وهذه الحالة الرابعة هي التي يراد التحدث عنها في هذا المبحث . ويمكن منهجة البحث فيها إلى نقاط ست أولها في تقسيم الأقل والأكثر إلى قسمين : ارتباطيين واستقلاليين . الارتباطيان والاستقلاليان إنّ الأقل والأكثر تارة يكونان استقلاليين وأخرى ارتباطيين . مثال الأوّل : ما إذا علم المكلّف بانّه مدين لغيره امّا بتسعة دراهم أو بعشرة . في هذا المثال لو فرض ان المكلّف دفع تسعة دراهم وكان في الواقع مدينا بعشرة فبمقدار تسعة دراهم يحصل الامتثال وبمقدار الدرهم العاشر يحصل عصيان ، وما هذا الّا لأجل تعدد الأوامر بعدد الدراهم فلكل درهم أمر مستقل بتسديده ، وحيث تم تسديد تسعة دراهم فقط حصل امتثال تسعة أوامر وعصيان لأمر الدرهم العاشر . وبهذا اتضحت نكتة تسمية الأقل والأكثر في هذه الحالة بالأقل والأكثر الاستقلاليين ، ان النكتة هي تعدد الأوامر واستقلال بعضها عن البعض الآخر في الامتثال والعصيان . ثم انّه لا إشكال بين الإعلام في انحلال العلم الإجمالي في هذا القسم ، فاشتغال الذمة بمقدار تسعة دراهم معلوم ، وبمقدار الدرهم العاشر مشكوك فتجري البراءة الشرعية والعقلية عن الدرهم العاشر - على مسلك المشهور - أو البراءة الشرعية فقط على مسلك حق الطاعة .